|
تعودنا كمسلمين أن ننطلق في تعريف أنفسنا ونقوم بإظهار خبراتنا في عملنا وأن ننطلق من قاعدة ( ولا تزكوا أنفسكم) . لأن التزكية في مفهومنا تعني رفعة شأن الإنسان إلى منزلة قد لا يستحقها ، ومن هذا المنطلق أقدم سيرتي الذاتية ، أعرض فيها إمكاناتي وخبراتي لمن لم أسعد يوماً بالعمل معه أو لم تجمعنا وظيفة أو دراسة أو جوار أو معرفة مردداً وأنا أكتب كل حرف قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه "اللهم اجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون " .
الاسم والعائلة :
خالد بن علي حسن أحمد أبو الخير من أبناء المدينة المنورة ، ولدت عام 1381هـ في الخامس من شهر شوال . أنتسب لعائلة معروفة في المدينة ، يصل تعداد أفرادها إلى أكثر من ثلاثمائة فرداً . عملت عائلتي في تاريخها بمهنة ( القطانة ) أو على المراتب واللحف وما يتبعها ، على مدى قرن كامل ، وبعد اختفاء هذه المهنة لا يزال بعض أعمامي يعمل في تجارة هذه المهنة وليس عملها أو صنعها .والدي ـ يرحمه الله ــ هو الأكبر في إخوانه ، وقد بدأ تعلمه في الكتّاب ، ثم اتجه للعمل مع والده ومن ثم ترك المهنة وعمل في شركة كهرباء المدينة مع الأستاذ عبد العزيز ساب والشيخ عبد الرحيم عويضة والشيخ عيسى بدر ، على أن يكون جسراً بين المحتاجين من عائلات المدينة وبين أهل الخير داخل المدينة وخارجها ، ولا يزال الأحياء من هذه المجموعة تعمل في نفس الخط الذي بدؤوه منذ أكثر من أربعين سنة. والدتي ابنة الشيخ محمد بن أحمد العُمري ـ يرحمه الله ــ المدرس بالمسجد النبوي الشريف خلال فترة حكم العثمانيين والأشراف ، وتوفي في بدايات الدولة السعودية ، عرّف به الأستاذ عبد القدوس الأنصاري عندما تحدث عن شعراء الحجاز وذكر أنه من عائلة العُمري التي يرجع نسبها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه . توفي والدها وهي ابنة خمس سنين ، فتعلمت القرآن ولم تتعلم الكتابة أو القراءة وحفظت أكثر من تسعة أجزاء من القرآن . برغم أن الأب والأم لم يتعلما التعليم النظامي إلا أنهما بفضل الله تعالى وحماس عجيب منهما استطاعا أن يخرجا جيلاً من تسعة أبناء وبنات حاصلين على البكالوريوس والماجستير والدكتوراه .
تكملة السيرة الذاتية
كلمة جميلة عن العلم :
للعلم مقام عظيم في شريعتنا الغراء ، فأهل العلم هم ورثة الأنبياء ، وفضل العالم على العابد كما بين السماء والأرض .
فعن قيس بن كثير قال : قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء وهو بدمشق فقال ما أقدمك يا أخي ؟ فقال : حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال : أما جئت لحاجة ؟! قال : لا .
قال : أما قدمت لتجارة ؟! قال : لا .
قال : ما جئت إلا في طلب هذا الحديث .
قال : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء ورثة الأنبياء ، إنَّ الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر "[ أخرجه الترمذي (2682)] .
|